Thursday, September 25, 2025

تفاصيل جديدة.. مسيرات تدمر مخزنًا للذخيرة في مدينة الأبيض شمال كردفان

 في تصعيد جديد ضمن المواجهات العسكرية المتواصلة في إقليم كردفان، أفاد مصدر عسكري لموقع “دارفور24” أن أربع طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع نفذت صباح اليوم  الخميس هجومًا استهدف مخزنًا للذخيرة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى تدمير الموقع بشكل كامل. الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من اليوم يأتي في سياق العمليات الجوية التي باتت تشكل جزءًا متكررًا من تكتيكات الدعم السريع في مناطق النزاع.

تقييم الأضرار

المصدر العسكري أوضح أن فرق التقييم الميداني لا تزال تعمل على حصر حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم، مشيرًا إلى أن الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية. ورغم تدمير المخزن، فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن الموقع كان خاليًا من الأفراد لحظة الاستهداف، ما حال دون وقوع إصابات. وتُعد هذه الضربة واحدة من أبرز الهجمات الجوية التي شهدتها المدينة منذ بداية التصعيد الأخير في الإقليم.

انفجارات متتالية

شهادات من سكان محليين في حي القُبّة بمدينة الأبيض أكدت أن الانفجار الذي نجم عن استهداف المخزن كان عنيفًا، وتلاه سماع سلسلة من الانفجارات المتتالية داخل المدينة، يُعتقد أنها ناجمة عن تفجر الذخائر المخزنة في الموقع. السكان وصفوا المشهد بأنه غير مسبوق من حيث شدة الصوت واتساع نطاق التأثير، ما أثار حالة من الذعر في الأحياء المجاورة، وسط غياب أي توضيحات رسمية من السلطات المحلية حتى الآن.


معارك مستمرة

وتشهد مناطق واسعة من ولاية كردفان منذ عدة أشهر مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تتناوب فيها الأطراف السيطرة على مواقع استراتيجية، في ظل غياب تسوية سياسية تنهي النزاع. وتُعد مدينة الأبيض من أبرز النقاط الحيوية في الإقليم، حيث تتقاطع فيها خطوط الإمداد والتمركز العسكري، ما يجعلها هدفًا متكررًا للهجمات الجوية والبرية.

تقدم الجيش

وكان الجيش السوداني قد تمكن مؤخرًا من استعادة السيطرة على مدينة بارا الواقعة شمال الأبيض، في خطوة اعتُبرت تقدمًا ميدانيًا مهمًا ضمن العمليات العسكرية في شمال كردفان. إلا أن المعارك لا تزال مستمرة في المناطق الغربية والجنوبية من مدينة الأبيض، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى استعادة مواقعها السابقة، وسط تقارير عن تحركات عسكرية مكثفة في محيط المدينة. هذا الواقع الميداني يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في الإقليم، ويطرح تحديات أمنية وإنسانية متزايدة في ظل غياب أي مؤشرات على قرب انتهاء النزاع.


0 comments:

Post a Comment