فرضت قوات الدعم السريع في السودان قيودًا صارمة على حركة تصدير الصمغ العربي من المناطق الخاضعة لسيطرتها نحو دول الجوار الإفريقي، في خطوة اعتبرتها مصادر مطلعة تحولًا في سياسة التعامل مع أحد أبرز الموارد الاقتصادية الاستراتيجية في البلاد. وبحسب ما نقلته منصة “دارفور24″، فقد تم تشديد الرقابة على المعابر الحدودية، ومنع خروج أي شحنات من الصمغ العربي إلى دول مثل تشاد، جنوب السودان، وأفريقيا الوسطى.
تعليمات مباشرة
المصادر ذاتها أفادت بأن الفريق عبدالرحيم دقلو، القائد الثاني لقوات الدعم السريع، أصدر تعليمات مباشرة إلى الوحدات المنتشرة على طول الشريط الحدودي، تقضي بمنع تصدير الصمغ العربي إلى الخارج. هذه التعليمات جاءت ضمن توجه جديد تتبناه القوات، يهدف إلى إحكام السيطرة على تجارة الصمغ العربي، التي تُعد من أهم مصادر الدخل القومي في السودان، وتتمتع بأهمية اقتصادية بالغة في الأسواق الإقليمية والدولية.
شراء مباشر
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن قوات الدعم السريع قامت خلال الفترة الماضية بشراء شحنة ضخمة من الصمغ العربي تجاوزت السبعين شاحنة، كانت في طريقها من ولايات كردفان ودارفور إلى الحدود مع تشاد. عملية الشراء تمت بشكل مباشر من التجار القادمين من تلك المناطق، ما يعكس رغبة القوات في احتكار هذا المورد الحيوي، والتحكم في مسارات توزيعه وتسويقه.ملابس رياضية
تشديد المعابر
الإجراءات الأمنية والرقابية التي فرضتها قوات الدعم السريع شملت أيضًا المعابر الحدودية مع جنوب السودان وأفريقيا الوسطى، حيث تم منع مرور أي شاحنات تحمل الصمغ العربي خارج البلاد. هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة حركة التجارة في المناطق الحدودية، وسط غياب واضح لدور المؤسسات الرسمية في تنظيم عمليات التصدير.
تصدير جوي
رغم القيود المفروضة على المعابر البرية، رصدت المصادر عمليات تصدير لكميات من الصمغ العربي عبر الطيران من مطار نيالا إلى وجهات خارجية لم يتم تحديدها. هذا المسار البديل يعكس وجود قنوات موازية لتسويق المنتج، ويطرح تساؤلات حول الجهات المستفيدة من هذه العمليات، في ظل غياب الشفافية والرقابة المؤسسية.
إفادات التجار
وفي تصريح خاص لـ”دارفور24″، كشف أحد التجار، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن قوات الدعم السريع أوقفت شاحناته المحملة بالصمغ العربي في مدينة الجنينة، وأبلغته بوجود أوامر تمنع مرور أي شحنة عبر الحدود. وأكد أن القوات قامت بشراء البضاعة منه مباشرة، ودفع قيمتها نقدًا، دون تقديم أي مستندات رسمية أو توضيحات بشأن الجهة المستلمة أو وجهة الشحنة. هذه الإفادة تعكس حجم التدخل العسكري في النشاط التجاري، وتسلط الضوء على واقع اقتصادي جديد يتشكل في ظل النزاع المستمر في السودان.







0 comments:
Post a Comment